ابنا: وأكد الجعفري في بيان سوريا الذي ألقاه خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن أمس حول "التعاون بين الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية وما دون الاقليمية في حفظ السلم والامن الدوليين" أن تكامل جهود الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية في القضايا المشتركة وفي مقدمتها حفظ السلم والامن الدوليين كفيل بتحقيق قيمة مضافة لعملهما بيد أن النجاح في ذلك يقتضي اتساق الجهود المبذولة مع القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الامم المتحدة واحكامه ذات الصلة.
وبين الجعفري أن سوريا عضو مؤسس وأصيل في جامعة الدول العربية وأدت عبر تاريخها دورا محوريا في العمل العربي المشترك ودافعت عن قضايا الامة العربية والتزمت باتفاقية الدفاع العربي المشترك وكانت المصلحة القومية العليا هي المنطلق في توجهات السياسة الخارجية السورية الامر الذي عرض سوريا لكثير من الضغوط والاعتداءات التي القت بظلالها على معيشة الشعب السوري ورفاهيته.
وأضاف الجعفري: "إن بداية الانحراف تمثلت في إجهاض أمانة الجامعة لمهمة بعثة المراقبين العرب والتعتيم على نتائجها أمام مجلس الامن وذلك لكون هذه البعثة قد أبرزت منذ بداية الازمة وجود مجموعات مسلحة ترتكب أعمال عنف وإرهاب في العديد من المناطق السورية وتستغل المطالب الاصلاحية المشروعة لتنفيذ أجندات خارجية تهدد أمن واستقرار سورية وامتد الامر اثر ذلك لإصدار جملة من القرارات غير القانونية التي لاتهدف فقط للتلاعب بدور المنظمات الاقليمية والتهرب من مسؤوليات الجامعة بل لتدويل الازمة في سورية واستجرار التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية السورية وكان آخر هذه القرارات قرار جامعة الدول العربية القاضي بالتعامل مع طرف من أطراف المعارضة الخارجية الممولة قطريا وسعوديا واعتباره دون غيره ودون أي وجه حق ممثلا للشعب السوري الأمر الذي ينتهك بشكل سافر ميثاق الجامعة ومبادىء القانون الدولي وابجديات العلاقات العربية والدولية .
وأوضح مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة أن قطر والسعودية قامتا بالرغم من اعتراض دول عربية أخرى بالضغط لتمرير مشروع قرار يتيح للدول العربية الراغبة تقديم السلاح للمعارضة السورية والمجموعات الارهابية المسلحة التي ترعاها الحكومة التركية وتسلحها وتسهل عبورها للحدود المشتركة الأمر الذي شكل تقويضا لمهمة المبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي واعترافا صريحا من بعض دول الجامعة بوقوفها في جانب تسليح المجموعات الارهابية المسلحة وعدوانها على الدولة والشعب والمؤسسات في سوريا بما يخالف قراري مجلس الامن 2042/2043 اللذين يؤكدان على ضرورة التوصل الى حل عبر عملية سياسية بقيادة سوريا ويجهض المساعي المبذولة لعقد المؤتمر الدولي حول سوريا.
ودعا الجعفري الجامعة العربية إلى أن تكون جزءا من الحل السياسي السلمي لا ان تكون جزءا من مشاكل المنطقة وتأزيمها خدمة لاجندات خارجية تضر بمصالح الشعوب العربية وتروج لما يسمى بظاهرة الربيع العربي الذي هو في الحقيقة اقرب ما يكون الى فصل شتاء قارس يعصف باستقرار وسلامة ورفاهية الشعوب العربية.
................
انتهى / 232